السيد محمد باقر الصدر

370

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

البيوت فهو علامة على تحقّق الحدّ سابقاً عليه ، ولا عبرة بخفاء السور والقُباب والأعلام والمنارات . مسألة ( 37 ) : المدار في السماع والرؤية على المتعارف من حيث اذن السامع ، والصوت المسموع ، وموانع السمع ، والخارج عن المتعارف يرجع إليه . مسألة ( 38 ) : كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حدِّ الترخّص في ابتداء السفر كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد « 1 » ، فإنّه إذا تجاوز حدّ الترخّص إلى البلد وجب عليه التمام ، وفي إلحاق محلِّ الإقامة والمكان الذي يتردّد فيه ثلاثين يوماً بالوطن إشكال ، فالأحوط وجوباً الجمع فيما بينهما وبين حدِّ الترخّص « 2 » . مسألة ( 39 ) : إذا شكّ في الوصول إلى الحدِّ بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب « 3 » . مسألة ( 40 ) : إذا كان البلد في مكانٍ مرتفعٍ بحيث يرى من بعيدٍ يقدَّر

--> ( 1 ) لا يبعد بقاء حكم التقصير عند الرجوع إلى البلد إلى حين دخوله ، والأحوط أن يجمع إذا أراد أن يصلِّي بعد الوصول إلى حدِّ الترخّص وقبل دخول البلد ( 2 ) الظاهر عدم الإلحاق ، فيبدأ حكم السفر من حين الخروج ( 3 ) ولكن إذا كان قد صلّى إحدى المترتّبتين في الذهاب ولم يصلِّ الأخرى إلى حين الرجوع إلى تلك النقطة فلا يمكنه أن يصلّيها قصراً اعتماداً على الاستصحاب للعلم بعدم صحّتها قصراً ، ولكنّ هذا الإشكال إنّما يأتي على مسلك الماتن ، لا على القول ببقاء التقصير حتّى بعد دخول حدِّ الترخّص ، كما أنّه إذا كان قد صلّى في الذهاب وخرج وقت تلك الصلاة فسوف يعلم عند الإياب : إمّا بوجوب قضاء ما سبق قصراً ، وإمّا بوجوب الصلاة الأدائية تماماً بناءً على المسلك المشار إليه ، وعلى مختار الماتن من وجوب القضاء على من صلّى تماماً في موضع القصر من جهة الجهل بالموضوع